أعلنت وزارة التعليم عن آلية شاملة لمعالجة أوضاع الطلاب القادمين من خارج المملكة خلال العام الدراسي، أو المحولين من أنظمة تعليمية مختلفة داخلها، وذلك لضمان استمرارية تحصيلهم الدراسي وعدم تأثر مسيرتهم التعليمية.
وأوضحت الوزارة أن الطالب الحاصل على وثيقة نجاح لفصل دراسي أو أكثر ومستوفية لشروط المعادلة، تعتمد درجاته الدراسية في النظام الإلكتروني بشكل رسمي، وفي حال كان قد أكمل دراسة مادة أو أكثر داخل المملكة فإنه يخضع لاختبار الدور الثاني في المقررات التي درسها.
نتائج الفصول الدراسية
أما إذا كان الطالب قد درس فترة دراسية أو أكثر في أحد صفوف المملكة ثم انقطع عن الدراسة ليستكملها خارجها وحصل على وثيقة نجاح لذلك الصف وعاد مرة أخرى، فإن وثيقته الدراسية تتم معادلتها، بينما لا تحتسب له نتائج الفصول الدراسية للسنة التي انقطع فيها عن الدراسة داخل المملكة.
وفيما يخص الطالب الذي لم يحصل على وثيقة نجاح لفصل دراسي، أو كانت وثيقته غير مستوفية لشروط المعادلة، فإنه يلتحق مباشرة بالفترة الدراسية التالية.
وإذا كان في الصف الأول أو الثاني الابتدائي فإنه يخضع للتقييم التدريجي في مهارات الفترة السابقة من المواد التي يتم تقويمها وفق مستويات الإتقان، بينما المواد التي تقوَّم تقويمًا ختاميًا فيطبق عليه ما نصت عليه المادة 32 من اللوائح المنظمة.
أما طلاب الصفوف الأعلى في حال تمكنوا من اللحاق بالاختبار البديل، فإنهم يؤدون اختبارًا من مائة درجة للفترة الدراسية، وإن لم يتمكنوا من ذلك يعتبرون مكمّلين في تلك الفترة ويدخلون اختبار الدور الثاني.
العام الدراسي في السعودية
ويأتي هذا التوضيح في وقت يشهد فيه يوم غدٍ الأحد عودة قرابة مليوني طالب وطالبة إلى مقاعد الدراسة في إدارات التعليم بجدة ومكة المكرمة والطائف والمدينة المنورة، بعد أن تم تقديم موعد عودتهم أسبوعًا كاملًا عن بقية طلاب المملكة، مراعاة لخصوصية موسمي الحج والعمرة وما يصاحبهما من حشود بشرية كبيرة وإجراءات تنظيمية متواصلة.
وكان طلاب وطالبات بقية مناطق ومحافظات المملكة قد استهلوا عامهم الدراسي منذ الأحد الماضي، وسط أجواء مفعمة بالجد والاجتهاد، ومشاهد تعكس التزام المدارس والمعلمين وأولياء الأمور بتوفير بيئة تعليمية محفزة وداعمة لمسيرة التفوق والتميز.
وفيما يخص المدن الأربع جدة ومكة المكرمة والطائف والمدينة المنورة، فقد شهدت مدارسها عودة المعلمين والمعلمات يوم الأحد الماضي، وذلك استعدادًا مبكرًا لاستقبال طلابهم وطالباتهم يوم الأحد القادم، بما يضمن جاهزية المدارس من الناحية التعليمية والتنظيمية منذ اليوم الأول لبدء العام الدراسي.
الجداول الدراسية
ويأتي هذا الترتيب تأكيدًا على مرونة وزارة التعليم في تكييف الجداول الدراسية بما يتوافق مع خصوصية كل منطقة، إذ يضمن تقديم عودة طلاب هذه المدن الكبرى استقرار العملية التعليمية منذ بدايتها، ويعزز الانضباط المدرسي، ويهيئ الأجواء المناسبة لجميع المراحل التعليمية من الصفوف الأولية وحتى المرحلة الثانوية.
كما يجسد هذا القرار حرص الوزارة على الموازنة بين تلبية متطلبات خدمة ضيوف الرحمن في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وتلبية متطلبات المجتمع المحلي، بما يعزز مكانة التعليم كأولوية وطنية ويؤكد التزام المملكة بتحقيق مخرجات تعليمية عالية الجودة.
ويمثل طلاب وطالبات جدة ومكة والطائف والمدينة المنورة قوة تعليمية كبرى تصل إلى قرابة مليوني طالب وطالبة، في امتداد للمسيرة التعليمية التي انطلقت بالفعل في بقية مناطق المملكة، حيث عكست المشاهد التزامًا وانضباطًا من الطلاب والمعلمين والأسر منذ اليوم الأول للعام الدراسي الجديد.