الحقيل: ندرة المعروض العقاري في الرياض «مصطنعة»

قال وزير البلديات والإسكان، ماجد الحقيل، إن النظام المعدل لرسوم الأراضي البيضاء بالرياض، يأتي ضمن سلسلة من 4 توجيهات كبرى أصدرها صاحب سمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في مارس الماضي، تؤكد حرص واهتمام سموه المباشر بالمواطنين، والمقيمين، والمسثمرين، والمطورين، وتهدف لتصحيح السوق وتحقيق التوازن العقاري.

وأوضح الحقيل في لقاء مع قناة “العربية”، اليوم الخميس، إن تلك التوجيهات شملت رفع الايقاف عن أراضي شمال الرياض، وإصدار النظام المعدل للاراضي البيضاء، وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وتوفير أراضي للموطنين عبر الهيئة الملكية للرياض، وتشكل معًا خارطة طريق تقود القطاع للتوازن واستدامة النمو.

الهدف من لائحة الأراضي البيضاء

قال الحقيل أن الهدف الأساسي هو رفع المعروض العقاري السكني والتجاري بالرياض، وتحفيز أصحاب الاراضي غير المستغلة على استغلالها، لمعالجة ظواهر مثل الندرة المصطنعة، والمضاربة، وتخزين الأراضي الذي أدى إلى التدهور العمراني.

أهمية خاصة للرياض

قال الحقيل إن الاختلال في السوق العقاري في الرياض كان أكبر من غيره في المناطق السعودية، في حين تستهدف القيادة تحويل الرياض إلى واحدة من أكبر 10 مدن اقتصادية في العالم، لا سيما وأنها تمثل 50% من الاقتصاد غير النفطي في المملكة وتعد واحدة من اهم مدن العالم سياسيًا، واقتصاديًا، وسياحيًا.

وأضاف أن الرياض أصبحت نقطة جذب للمواطنين والمقيميين والاستثمارات، وتستعد في المستقبل القريب للعديد من الفعاليات العالمية المهمة مثل إكسبو الرياض 2030، ونهائيات كأس العالم لكرة القدم 2034. وهذا ما أدى، بحسب الحقيل، لزيادة الطلب، بينما قابله محدودية في المعروض مما أحدث خللا في التوازن وندرة مصطنعة تحتاج إلى معالجة.

الأثر المتوقع للائحة ومتى ينعكس على السوق

أوضح الحقيل أن الأثر المباشر سيكون زيادة المعروض العقاري وخاصة السكني والتجاري في الرياض، لأن ارتفاع الأسعار الغير عادل يقيد النمو، لذلك فالرسوم تحفز الملاك على تطوير الأراضي بدلا من تركها خاملة، مشيرًا إلى أنه كلما زاد العرض تحسنت المنافسة بما ينعكس على تصحيح الأسعار.

وأكد أن الهدف النهائي أن يعيش المواطن والمقيم والمستثمر أاصحاب الأعمال في سوق عادلة شفافة ومستقرة، يسهل فيها التملك بأسعار مناسبة ويمنع المضاربة وتخزين الاراضي. كذلك سيرتفع معروض العقارات والمكاتب التجارية، بما يخلق تنوع أسعار يلبي متطلبات كل فئة.

توازن يصب في مصلحة المستهلك والمطور

أكد الحقيل أن الرسوم الجديدة تهدف إلى تحقيق الانسجام بين العرض والطلب والأسعار، مضيفًا أنها تعزز الشفافية، وتلزم الجميع بالامتثال، ذلك لأن النطاقات الجغرافية تحدد الالتزام بدقة، بينما المراجعة السنوية تمنع الاحتكار وتضبط الاسعار.

وأشار وزير البلديات والإسكان إلى حرص الوزارة على تسريع إصدار التراخيص والمخططات عبر منصات مثل “إتمام”. وأضاف أن هذه القرارات تمثل فرصة للمقاولين والمطورين والمكاتب الهندسية حيث أن عدد الأراضي المتاحة للتطوير ستزيد بطبيعة الحال، وكل سلسلة القيمة للمشاركة ستحقق استفادة.

الخطوات المقبلة

أوضح الحقيل أنه بعد إعلان النطاقات الجغرافية للأراضي التي تطبق عليها رسوم الأراضي البيضاء، ستبدأ الفوترة مع بداية يناير 2026، مشيرًا إلى أن الرسوم تتدرج من 2.5 إلى 10% لضمان جدية الملاك للتطوير في المناطق ذات الاولوية.

ودعا الحقيل كل من يملك أراض بيضاء مساحتها 5 آلاف متر مجتمعة او متفرقة ضمن الحدود المشمولة باللائحة، أن يدخل على الموقع ليتأكد من وضع الأرض وموقفها من السوم، مشيرًا إلى أن هذا القرار سيكون جزء من سلسلة متصلة من إجراءات التطوير العمراني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *