فقدت الساحتان الاقتصادية والاجتماعية في المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، مساء أمس الجمعة 29 أغسطس، أحد أعمدتها البارزين بوفاة الوجيه خالد بن محمد كانو، عميد عائلة يوسف بن أحمد كانو، عن عمر ناهز 84 عامًا، بعد مسيرة حافلة بالإنجازات والريادة.
مسيرة قيادية واقتصادية
وُلد الفقيد في مدينة المنامة عام 1941، وحصل على بكالوريوس في التجارة، إلى جانب دراسته في برنامج الإدارة العليا بالولايات المتحدة. التحق مبكرًا بمجموعة يوسف بن أحمد كانو عام 1969، ليقودها لاحقًا في مسار توسّعي بارز عزّز مكانتها كإحدى أعرق المجموعات العائلية في الخليج العربي. وتدرّج في مناصبها حتى تولى منصب العضو المنتدب عام 1995، ثم رئيسًا لمجلس الإدارة، حيث نجح في تطوير أعمال المجموعة وتوسيع أنشطتها إقليميًا ودوليًا.
أدوار وطنية ومساهمات تنموية
لم يقتصر عطاؤه على الجانب الاقتصادي، بل امتد إلى ميادين وطنية وتنموية مؤثرة، إذ ترأس غرفة تجارة وصناعة البحرين، وكان عضوًا في مجلس التنمية الاقتصادية ومجلس إدارة مصرف البحرين المركزي. كما أسهم في تأسيس مركز الخليج التخصصي للسكر وجمعية الشركات العائلية البحرينية، وشارك في إطلاق فرع السعودية لمنظمة الرؤساء الشباب، ما جعله من أبرز الداعمين لمسيرة التنمية الاقتصادية في المنطقة.
إرث ثقافي ومجتمعي
عُرف الوجيه خالد كانو باهتمامه بالثقافة والفنون، فكان له دور بارز في تأسيس متحف كانو، كما ترأس مجلس أمناء جائزة يوسف بن أحمد كانو دعماً للأدب والثقافة والبحث العلمي. وخلّد مسيرته بعدد من المؤلفات، أبرزها: بيت كانو.. قرن من الأعمال التجارية لشركة عائلية عربية، والتحديات المستقبلية لغرف دول مجلس التعاون الخليجي. كما كان من المهتمين بالفن التشكيلي والعمل الثقافي.
عزاء وتقدير
ومن المقرر أن يُوارى جثمان الفقيد الثرى عصر اليوم السبت في مقبرة المنامة، بحضور رسمي وشعبي واسع. وقد تلقت العائلة سيلًا من برقيات التعازي من شخصيات بارزة داخل السعودية والبحرين ودول الخليج، تقديرًا لمكانة الفقيد وإسهاماته الكبيرة الممتدة عبر عقود.
من جانبه، تقدّم رئيس وأعضاء مجلس إدارة دار اليوم للإعلام وكافة منسوبيها بخالص العزاء والمواساة إلى أبناء الفقيد وذويه، وإلى أسرة *كانو* في المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، سائلين الله أن يلهمهم جميعًا الصبر والثبات.