البداية.. حلم طفل من فيزيو
في 10 نوفمبر 1999، وُلد جواو فيلكس سيكويرا في مدينة فيزيو البرتغالية. نشأ في بيت عائلي يؤمن بموهبة الابن الصغير؛ الأب مدرس تربية بدنية، والأم موظفة ملتزمة، لكن الحلم الأكبر كان دائمًا الكرة. منذ الرابعة، كان ينام محمولًا بالكرة بين يديه، والغرف لا تخلو من طموح هذه العائلة الصغيرة.
بدأ مشواره بشغف في بورتو قبل أن يجد موطنه الحقيقي في أكاديمية بنفيكا عام 2015.
بنفيكا.. الولادة الذهبية
موسم 2018–2019 هو من شهد انطلاقته الحقيقية: أكثر من أربعين مباراة، 20 هدفًا و11 تمريرة حاسمة، وقاد الفريق للقب الدوري. وفي 11 أبريل 2019، أمام آينتراخت فرانكفورت، حقق هاتريك جعل منه أصغر لاعب يسجل ثلاثية في تاريخ الدوري الأوروبي، ومن وقتها لُقب بـ”الطفل الذهبي”.
أتلتيكو مدريد.. الصفقة القياسية تحت ضغط متوسط
في صيف 2019، انتقل إلى أتلتيكو مدريد مقابل 126 مليون يورو، وأصبح من أغلى اللاعبين في التاريخ. خاض أكثر من 130 مباراة، سجل 34 هدفًا وصنع ما يقارب العشرين، وشارك في تتويج الفريق بلقب الليغا موسم 2020–2021. لكن أسلوب سيميوني الدفاعي قيد بريقه، وبدأت رحلة الأدوار المتكررة.
تشيلسي.. البداية الحماسية التي تحطمت
يناير 2023 جلبه إلى تشيلسي، ولكن بدايته لم تسر على ما يرام: أول مباراة، تدخل قوي، بطاقة حمراء مباشرة، ووصف الإعلام الإنجليزي الموقف بأنه “كابوس افتتاحي”. أنهى الإعارة بـ4 أهداف في 20 لقاء.
برشلونة.. استعادة الابتسامة
في 2023–2024، عانق بعرق الاعتراف مع برشلونة، شارك في أكثر من 40 مباراة، سجل 10 أهداف وصنع 6. بدا كبريق الشمس في أول لحظات المباراة الأوروبية أمام بورتو، لكنه انطفأ تدريجيًا بحكم أن الأسعار الكبيرة والتوقعات العالية لم تصنع استمرارية.
ميلان.. فترة قصيرة تسبق الهجرة
مطلع موسم 2024–2025، ظهر بشكل عابر مع ميلان، تجربة قصيرة لكن أضافت له درسًا في الإيقاع الإيطالي قبل الرحيل إلى السعودية.
النصر.. تقديم قوي بلا تتويج
في صيف 2025، انضم لفريق النصر السعودي. وفي لقاء السوبر أمام الاتحاد، لم يضمن فريقه اللقب لكن فيلكس ترك بصمته بهدف جميل يعكس قدراته داخل إطار مرمى الخصم.
ثم في الجولة الأولى من دوري روشن ولعب خارج أرضه أمام التعاون في القصيم، واصل تألقه فتقمص شخصية السوبر الحقيقي عبر هاتريك رائع: هدف محكم بعد 7 دقائق، تسديدة صاروخية في الدقيقة 67، وثالث من متابعة عرضية من رونالدو. لم يكن هناك تتويج بل هدف نجم صاعد، قد يقلب السنوات المقبلة لصالحه.
التحدي الأكبر.. دوام التألق
في مسيرته، ألفنا بدايات نارية: بنفيكا، مدريد، برشلونة، وتشيلسي بدأ بضوء أخضر ثم خف. اليوم في الرياض، التحدي ليس في هاتريك افتتاح, بل في أن يؤكد أنه لاعب يستطيع الاستمرار بنفس المعدل خال الموسم—وهذا هو امتحان النجم الحقيقي.
قميص البرتغال
منذ 2019، خاض أكثر من 40 مباراة دولية، سجل 7 أهداف، وشارك في يورو 2020 ومونديال 2022. يُنظر له كخلف مستقبلي لجيل أمثال كوستا وديكو، لكن مشكلة الاستمرارية ظلت حاضرة.