كشف ”الدليل الإرشادي للتعامل مع مشكلات الصحة النفسية“ عن إطلاق قائمة موحدة ومقننة للكشف عن مشكلات الصحة النفسية لدى الطلاب في الفئة العمرية من 6 إلى 18 عامًا، لتصبح بذلك أداة إلزامية للمتخصصين في جميع مدارس التعليم العام بالمملكة.
وأوضح ”الدليل الإرشادي للتعامل مع مشكلات الصحة النفسية“ أن هذه الأداة، التي أعدها المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية، تمثل أساسًا علميًا للتنبؤ بوجود مؤشرات تستدعي التدخل المتخصص أو الإحالة الطبية.
وبموجب الآلية الجديدة، أصبح الموجه الطلابي مسؤولًا عن إجراء تقييم منهجي لجميع الطلاب، مما يضمن تغطية شاملة ودقيقة تتجاوز الملاحظات الشخصية غير المنظمة.
رصد الاضطرابات النفسية
وصُممت القائمة لرصد طيف واسع من الأعراض المتوافقة مع معايير الدليل التشخيصي الخامس للاضطرابات النفسية «DSM-5»، حيث تغطي عشر فئات رئيسية تشمل مشكلات التعلم، ونقص الانتباه وفرط الحركة، واضطرابات المزاج كالاكتئاب، بالإضافة إلى القلق العام، واضطراب ما بعد الصدمة، والسلوك التحدي المعارض، وغيرها من المشكلات الشائعة في البيئة المدرسية.
ووفقًا لمسار العمل المعتمد، فإن رصد أي من هذه الأعراض لدى الطالب يستدعي تقديم الدعم النفسي الأولي داخل المدرسة. وفي الحالات التي تتطلب تدخلًا أعمق لا تستطيع البيئة المدرسية توفيره، يتم تفعيل آلية الإحالة المنظمة إلى المراكز الصحية والعيادات المتخصصة لضمان حصول الطالب على خطة علاجية متكاملة ومناسبة لحالته.
ويمثل إقرار هذه القائمة الموحدة تحولًا محوريًا في طريقة التعامل مع الصحة النفسية للنشء، إذ ينقلها من دائرة الاجتهادات الفردية إلى إطار مؤسسي علمي يضمن حصول كل طالب على الدعم الذي يحتاجه في الوقت المناسب، وهو ما ينعكس إيجابًا على تحصيلهم العلمي واستقرارهم النفسي والاجتماعي.