في لوحة مشرقة من العطاء الإنساني المتجدد، يواصل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – يحفظه الله –، إرساء أروع معاني القدوة الحسنة من خلال مبادرات إنسانية سامية، تترجم عمق القيم الإسلامية، وأصالة الهوية السعودية، وروح المسؤولية المجتمعية. ومؤخراً جاءت بادرة سموه الكريمة بالتبرع بالدم، ضمن حملة سنوية أطلقها، لتكون علامة فارقة في مسيرة العمل الإنساني، وتجسيداً لنهج العطاء الذي اتخذته القيادة الرشيدة سلوكاً ونهجاً في خدمة الإنسان وصون حياته.
تبرع سمو ولي العهد، بالدم لم يكن مجرد إجراء طبي أو عمل فردي، بل رسالة إنسانية تحمل في طياتها دعوة صادقة إلى أفراد المجتمع كافة، للانضمام إلى قافلة العطاء، والمساهمة في إنقاذ الأرواح. فالتبرع بالدم يعني زرع الأمل في قلب مريض، ومنح الحياة لمصاب، وهو تطبيق حي لقول الله تعالى:
«ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً»هذا السلوك النبيل يعكس عُمق الوعي القيادي بأهمية ترسيخ ثقافة العمل التطوعي، وتحويل المبادرات الإنسانية إلى ممارسة مجتمعية مستدامة. ما قام به سمو ولي العهد ليس أمراً استثنائياً في مسيرته الحافلة، بل هو امتداد لسلسلة من المواقف الإنسانية التي خطتها القيادة الحكيمة – يحفظها الله – ، بدءاً من تلقي لقاح فيروس كورونا أمام أنظار العالم، تشجيعاً على الوقاية الصحية، وصولاً إلى تسجيل سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي ولي العهد، في برنامج التبرع بالأعضاء، ليكونا نموذجاً رفيعاً للقدوة في ميادين الخير.
إنها رسالة واضحة بأن القائد الحقيقي لا يوجه شعبه بالكلمات فقط، بل بالفعل والممارسة، فيكون هو السبّاق في العمل الخيري، والمحفز الأول على المشاركة في الخير.
تبرع سمو ولي العهد بالدم، وإطلاقه الحملة الوطنية السنوية، يأتي في إطار أهداف رؤية المملكة 2030، وهو أكثر من مجرد عمل إنساني، إنه رسالة حياة، ونداء وفاء، ودعوة للعطاء بلا حدود. إنه نموذج يُجسّد كيف تكون القيادة قدوة في القول والفعل، وكيف يتحول العمل الإنساني إلى ثقافة عامة تتوارثها الأجيال.
ولعل أجمل ما في هذه المبادرة أنها تلخص جوهر رؤية السعودية 2030، مجتمع حيوي، يضع الإنسان أولاً، ويجعل من العطاء أسلوب حياة.
ما أعظم وطناً يجعل من إنسانية القائد مدرسة، ومن العطاء ثقافة، ومن الخير رسالة خالدة.
malhajry1@gmail.com